السبت، 19 مايو، 2012

رياح التغيير




عندما تهبُّ رياح التغيير ..
نتحوّل من حال إلى { حال }
{ فسبحان من يُغيّر ولا يتغيّر }
بعض المواقف تزيد الإنسان صبراً وثبات .. 
وبعضها تؤدي به إلى الفرقة والشتات ..
ومهما بلغ التّغيير ذروته ,
يبقى الوفاء والثبات من سمات النفوس المؤمنة ..
ومشاعر الحب تبقى في القلوب كامنة ,
لاتتغيّر مدى الفصول والأزمنة ..
حتى لو كانت الذكرى أليمة ومحزنة ..
ذقتُ المرارات وتألمت وعزمت على التغيير ..
وكنت في صراع مع المستحيل فأمسكتُ بخيوط الأمل ..
موقناً برب العالمين في قمة إنكساراتي وإنهزامي ..
لم أستسلم لقبضة اليأس أو أتعاطف مع الضعف ,
لأن لدي قناعة أن الحياة ..
إذا لم تقهرها بالأمل تقهرك بالخيبة والفشل ..
أحياناً يكون التغيير مطلباً ملحاً للبحث عن الأفضل ..

كتغيير بعض السلوكيات السلبية ,
التي ينبذها الدّين أو المجتمع ..
أوالتجديد في الشكل والمظهر أوفي وضع الأثاث ..
ولكن ليس هناك أروع من التغيير وكسر الروتين ,
الذي إعتاد عليه الأزواج وذلك بالسفر ..
وقضاء عطلة نهاية الأسبوع بين حين وآخر ..
على شاطىء البحر أو في فندق ما وذلك ..
للقضاء على الملل والرتابة في الحياة الزوجية ..
ولكن تأكد أنك لو سافرت واصطحبت معك همومك وأحزانك ,
فكأنك مقيم لم تبرح من مكانك !!
.
{ رشة عطر }
في رحاب همسك ..
تعلمت كيف تكون الدنيا أجمل وأروع ..
تتواجدين في خاطري شيئاً فشيئاً ..
حتى تملئين كياني بجذورك ..
فأنا المهاجر دائماً وأبداً إلى قلبك ..
حاملاً أفراحي وجراحي ..
من أجلكِ صالحت الأحزان وودعت الآلام ..
ودفنت شجرة الحرمان ..
تعالي فأنتِ النسمة التي تهب على حدائقي فتزهر ..

الأربعاء، 18 أبريل، 2012

إن مع العسر يسراً


ذات معاناة ضاقت بي الحياة ..
وحاصرتني أمواج الهموم من كل حدب وصوب ..
وطالت بي الساعات .. والدقائق واللحظات ..
وأصبح اليوم الواحد سنين وأزمنة ..
تقطّع قوة الصبر وتغتال بقايا الأمل ..
أرقب عقارب الساعة التي تكاد لاتتحرك !!
واختفت بهجة الحياة وانطفأ بريقها ..
وأصبحت أنظر إلى جميع الأشياء بلون وطعم واحد ..
مشكلتي أن أشيائي الصغيرة وهواياتي ..
عندما أعيرها جلّ إهتمامي ..
تصبح مصدراً لكل آلامي وجراحاتي ..
التي تكبر وتتسع شيئاً فشيئاً ..
حتى تشتكي منها الضلوع ..
فيقسو عليّ الزمن حتى أكاد لاأتنفس ..
ولكن كلما ضاقت بي الدروب ..
تذكرت ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
فأزداد إيماناً ويقيناً ..
وأدرك أن لا خلاص ولا مناص ..
من ذلك الواقع المرير ..
سوى الإلتجاء إلى علام الغيوب ..
وفارج الهم والكروب ..
فأسألك ياخير من أجاب ..
فمن لي سواك إذا أقفلت في وجهي الأبواب ..
وداهمتني جيوش الحزن والإكتئاب ..
إلهي.. رغم هذا النزف ..
والليل الطّويل الموشح بالسواد ..
وإنهزامي من الوريد إلى الوريد ..
لازال أملي بك يقوى ويكبر ..
ارجوك ياخالقي أن لا تكلني لأحد سواك ..
وأن تزيل هذه الغمة عاجلاً غير آجل ..
لأجمع بعضي وألملم شتاتي ..
مردداً قولك الحق المبين ..
( إن مع العسر يسراً .. إن مع العسر يسراً )

الأحد، 18 مارس، 2012

الرحيل المر



وينك ياساكن القـلب والـروح ؟
وش لون قويت عني تروح ؟
وتتركني لأحزاني والجروح ..
تدري وش سوى فيني الغياب ؟
تدري وش معنى فراق الأحباب ؟
هـم وغـم ودموع وعـذاب ..
وشعور بألم وحزن وإغتراب !!
عقب غيابك كل لحظة أرسمك ..
أبي عيوني تشبع من نظرتك ..
ورحلت ومابقى الا طيبتك ..
وبقايا شذى عطرك وضحكتك ..
كم يحزنني رحيلها ..
لأن عمري عمرهاااااا
وذاتي هي ذاتها !!
وعندما تعود أفرح بقربها ..
ويكبر قلبي ليتسع لفرحي بها ..
حتى تصبح العمر الوحيد لعمري ..
سحابة الوفاء في أي أرضٍ تهطلين ؟
بعد رحيلك مات الفرح في ظلمة الليل الحزين ..
وبقيت الآهات وصدى الذكرى والأنين ..
بعد رحيلك المر جفّت الوديان والأنهار ..
وطال ليل الشتاء واختفت شمس النهار ..
واشتاقت الصحاري لعناق الغيوم والأمطار ..
في غيابكِ خيّمت على المكان سحابة الأحزان ..
لكن وهج الذكريات يضيء وحشة الزمان !!
لذلك سيضل إنتظاري لك ..
جمرة تتقد تحت رماد صمتك !!
وعندما تشرق شمسك ..
تصبح الجمرة مطراً ..
وينبوعاً يتفجر ولهاً وشوقاً !!
فتنهار السدود ولم يعد هناك شيء أخفيه !!
...
( رشة عطر )
كم بحثت عنكِ ياملهمتي ..
في كتبي .. وفي .. مفكرتي ..
في دفاتري ... ومدونتي !!
وبعد أن طال بي العناء والمسير ..
وجدتكِ تسكنين ذاكرتي !!
تجرين في شراييني وأوردتي !!

الأحد، 19 فبراير، 2012

الشك و الغيرة



كلما إمتلكها الشك وسوء الظن ..
تفتك بها الغيرة من الوريد إلى الوريد !!
وعندما تغار تنطفئ شموعها ويبح صوتها ..
وتتحوّل إلى جمرة تتناثر شظاياها في كل إتجاه !!
بسبب غيرتها العمياء التي تضربها حتى الإغماء !!
تكاد تفقد كل من حولها ..
حتى أصبحتُ لا أحتمل قصف غيرتها على مدن أفراحي ..
عندما تغار تتألم ولسانها يتلعثم ..
لكنها في النهاية تعود وتندم !!
فتنطفىء نارها وتتحوّل إلى كومةٍ من رماد !!
مرات كثيرة أحاول أن أتوارى
عن شمس غيرتها المحرقة فلم أقدر !!
وكم حاولت أن تكون أقل غضباً وإندفاعاً ..
بالوقوف أمام موجها الهادر ..
لكن فشلت حتى النخاع !!
فأرجوكِ لا تفسرين الأمور ..
دون تحكيم العقل والشعور !!
ودعي الشك واستبدليه بالثقة واليقين ..
ولا تغضبي ولا تضايقك الأوهام وسوء الظنون ..
فانا لكِ بكل ماتريدين وسأبقى لكِ بكل ماتحبين ...
.

( رشة عطر )
نعم أغارعليها ..
مرات كثيرة حاولت أن أبدو
أقل غيرة ..
لكن دون جدوى !!
عندما أغار يمشي الحريق في أوردتي ..
أغار عليها من كل الأشياء التي تنظر إليها !!
أغار لأني أحب اكثر .. وأشتاق اكثر..
ولأني لا أتصوّر أن تكوني لسواي حقيقة أو خيال ...
.

الخميس، 19 يناير، 2012

شمس الأحلام


الأحلام و الأمال
بصيص شموع تضيئ الأفق البعيد ..
ونتجه نحوها كالفراشات ..
التي أغراها الضوء والألوان !!
في محاولة للوصول إلى أحلامنا ..
وعندما يستعصي الحلم ويصبح محال ..
نمتطي صهوة الخيال ..
في محاولة يائسة لتحقيقه !!
هناك من ركبوا سفينة الأحلام ..
وعبروا بحار الصعاب والآلام ..
مجاديفهم الثقة بالله ..
ثم الصبر والعزم الأكيد ..
حتى وصلوا شواطئ الأمان ..
وهناك من غرقت سفينة آمالهم ..
في منتصف الطريق ..
فنزفت جراحهم وماتت أحلامهم ..
ودفنوها في أعماق القلوب !!
لكنها لازالت تجري في الأوردة والشرايين ..
مهما تعاقبت عليها الأيام والسنين !!
والبعض حجبت أحلامهم الغيوم ..
واصبحوا يداعبون الفكر والخيال ..
ويغفون على شواطئ الأحلام السعيدة ..
ينتظرون نور الشمس وإشراقة الصباح ..
المعطر بأنفاس الغيوم !!
في كل مرة تناديني أحلامي ..
إلى الدخول في عالمها ..
فإذا فعلت تحولت الحياة إلى واحة خضراء ..
تحتفل بالحب والأمل والتفاؤل ..
فتعالي ننسج من أحزاننا قصة ..
نبيعها في سوق الآمال ..
ونشتري منها الأحلام !!
فلا تغيبي حتى لا أغدو يتيماً ..
أستجدي الحنان على قارعة الطريق !!
لأن في غيابك يتوقف المطر ..
وتجف الأرض وتذبل الورود والأزهار !!
...

( رشة عطر )

شمسي التي لاتغيب !!
سنضل نقتسم هموم الحياة ..
أشرب كأس الأحزان لتشربي الكأس الأخرى ..
لكي نعلم الدنيا لغة التوأمة !!
تمسحين الدموع من عيني ..
وتلملمين جراحي وتشاركيني همومي وأفراحي ..

في تلك اللحظة لو وزعت فرحتي بكِ على قلوب كل البشر ॥
ستجدين إن الباقي يكفيهم من جديد !!

الخميس، 22 ديسمبر، 2011

الإعتراف بالجميل

سألني أحدهم ذات مرة هذا السؤال :
من الذي أخذ بيدك ؟؟
وكان له فضل عليك بعد الله ..
وله بصمة واضحة في حياتك ؟؟
فقلت أدين بالفضل بعد الله إلى جدي لأمي ..
لأنه بعد طلاق أمي رحمها الله ..
هو من ( احتضنني وقام بتربيتي منذ طفولتي ) ..
وأمر بإنتقالي من الرياض إلى محافظة المزاحمية
حيث كان يعمل معلماً هناك للمرحلة الابتدائية ..
وهو من قام بتعليمي في سنوات عمري الأولى ..
وكان بالإضافة لعمله في التعليم ..
يعمل ( مؤذناً ) للمسجد الجامع ..
ذلك السؤال لامس إحساسي ونكأ جرحاً ..
لم يبرأ بعد !!
فهبّت رياح الذكريات على جمر الشوق والحنين ..
الذي غطاه الرماد فاشتعل من جديد ..
فأمسكت بقلمي وكتبت هذه الأبيات ..
واهديها إلى خالي العزيز ( ابو بندر ) ॥


يابو بندر الحزن في ضلوعي تفتّق
وذكّرتني الماضي والحـياة الهـنية

ذكّـرتني باللي له المـآذن تشــفّق
وتحن لصـوته كل صبح وعـشـية

يابـو بنـدر خــذ مني عـلم مـوثّق
من كتــاب الله وفي ســـنة نبـيـه

اللي قلبـه فـي المـساجــد تعـلـّق
يبشـــر بالخـيـر من رب الـبرية

الله اللي جعـل بيـن البشـر فــرق
فـيهم الطـيّب وفيهم سـيء النيـة

ناس في بحور المعـاصي تغــرق
ونــاس تنـادي بالصــلاة فجــريه

بعض البشر حبه يسرقـك سـرق
وبعـضهم فرقاه عيد وأكبر هديه

أبوي علّم النـاس الخـير والحـق
ومعـنى التواضع والكـف السخية

في ماضي الزمان يـوم أمي تطلّق
بكـفه مسح دمعي بعطـفٍ وحــنيه

يوم كنت غـرب وأمي في الشـرق
تايــهٍ بين الريـــاض والمزاحـمية

جـيته مثل طـير لاجنحان ولا سبّق
طـفل صغـير أدرس فـي الابتدائية

عــلّمني منهـو اللي خالق الخـلق
وفهمنـي معنى توحـيـد الـربـوبية

وعـيشنـي في ذراه وبحالي ترفّـق
ولملـم شـتاتي من عواصف قـويـة

أسألك يامنشـي السـحاب والبــرق
تجعـل مـسكـنه في الجـنـان العـلِية

( رشة عطر )

كيف صار الحب ضرباً من الجنون ؟؟
ففي كل مرة أشتاقها تأتيني كلماتها ..
لتنتشلني من بحر الهموم ..
فأنسى الذي جرى وأتوسد لحظة السعادة ..
وأودع الهموم والاحزان ..
وأستقبل القادم بقلب مشتاق وصدر رحب .
فتاخذني حروفها بعيداً عن العطش !!
حتى أصبحتِ السحابة ..
التي تسقي عطش سنيني وازمنتي ..
فتدفقي في خافقي مطراً وعطراً ..
ولكن إمنحيني الأمان ..
ودعيني اسكن قلبك لعله يحتويني ..

الخميس، 24 نوفمبر، 2011

بإذن الله القادم أجمل


بين الأعوام والأعوام تختبئ الأمنيات والأحلام

وكأنها تختفي عن عيون البشر لكي لاتموت وتتلاشى

في كل عام يكبر ويترعرع

ذلك الحلم الساكن في خفايا الروح

وعندما يبزغ فجرعام جديد

يتجدد التجديف في بحر الحياة المتلاطم

للوصول إلى شواطئ الراحة والأمان

مع بداية كل عام البعض يتحاور مع الذات

ويحاسب النفس على مافات

فيستيقظ الضمير ويندم على التفريط والتقصير

في حق من بعباده خبير

والبعض تمر عليه الأعوام تلو الأعوام

وهو غارق في الذنوب والآثام

مات فيه الشعور والإحساس

وأشغل نفسه بما في أيدي الناس !!

فشتان بين هذا وذاك

مع بداية العام الجديد

أعتذر من كل قلبي لكل من أخطأت في حقهم

أو أسأت الظن بهم

فالقلوب التي تحمل الطّيبة والوفاء

ديدنها العفو والصفح لأنها صافية ونقية كماء الغمام

بين كل عام وعام يتسع الأفق للآمال

لتكبر شيئاً فشيئاً

فننتظر شروق شمس الفرح لعلها تأتي

أيتها الأعوام الموشومة بالضجيج والزحام

أعرف أنكِ تمنحين الأمل لكنك تسرقين العمر

ومع بداية كل عام نستقبله بأمل متجدد

ونودّع في نهايته التّعب والركض

وتبقى ذكرياته المثقلة بالآلام والأحزان

راسخة تتحدى عواصف النسيان !!

...

أيتها الشمس التي لا تغيب ..

عندما يشع ضوء نورك ..

أتحول إلى قصيدة موزونة بالحب والشوق !!

قافيتها الدفء والأمل !!

وحروفها البهجة والسعادة !!

فلا تغيبي ..

فأنتِ ولادة الفرح في الروح والقلب

بحضورك أواري جرحي التراب !!

وأنسى الحزن والعذاب

فأمطريني من غيومك ليزداد الحنان في الأرض !!


الخميس، 27 أكتوبر، 2011

الإعتذار


كلما حاولت أن أمسك بالقلم لأكتب لكِ إعتذاري ..
الذي أثقل كاهلي وأصبح يؤرقني حتى النخاع ..
أحالني ذلك الإعتذار إلى ألم مسكون بصهيل الأهات والندم ..
وكلما فكّرت أن أطلب العفو والصفح ..
لما سببته لكِ من حزن وجرح ..
إستعصى قلمي واعتذر !!
وورقتي هربت تبحث عن مفر !!
فسألت قلمي عن سر ذلك التّمرد والجموح فقال :
بكل الذي يسكن ريشته من الشوق والحنين ..
لا أقدر على الإعتذار ..
ليس غروراً وكبرياء ..
ولكن خجلاً وحياء !!
وسألت ورقتي عن هروبها ..
فاعترفت انها لا تحتمل عبارات اللوم والعتاب ..
ولوعة البعد والغياب ..
بعد أن حملت على أكتافها عبارات الأنين والإنكسار ..
فوقفت أمام ورقتي غارقاً في بحر الحيرة والصمت ..
( أيتها الشمس )
والآن بعد أن جمعت شتاتي ..
إقتحمت غيومكِ المثقلة بالمطر ..
جئت لأقدم لكِ العذر ..
وأرش في دربكِ العطر ..
جئتكِ لأضمد الجراح ..
وأعلن ضعفي وخضوعي ..
وأكتب أسفي بحبر دموعي ..
فمن أجلكِ دخلت حدائق العفو والصفح ..
لألملم أجمل عبارات الإعتذار من شفاه الزهور ..
لأنها أصدق إحساساً وشعور ..
أيتها الشمس .. رغم أنكِ تحرقين كل من يقترب منك ..
لاأريد منكِ سوى النّور والدفء ..
وخذي كل أفراحي حتى آخر العمر ..
ورغم البعد سأكتفي بشعاع نورك ليضيء لي الدروب ..
فانا لازلت عند وعدي وعهدي مهما فرقتنا عواصف الزمن ...
.
مهما طال الغياب
ستبقين في ذهني حكاية جميلة ..
ورواية لا تنتهي ..
تسقي القلب نبضاً وتحناناً ...

الخميس، 29 سبتمبر، 2011

الهجر والغياب








رغم أن الغياب يؤلمني بسياطه الملتهبة !!
لكنه في ذات الوقت يملؤني بالأمل والإنتظار ..
ويجعل من أشواقي ينابيع وأنهار ..
كلما ترددت في بوحي وخفت من الكلام والملام ..
يشتد ولهي لهمسك وأشعر بالعطش !!
عندما تغيبين أزداد يتماً على يتم وتصبح الدنيا جوراً وظلم !!
وتحاصرني جيوش الأحزان وتقصف موانئ أفراحي ..
رغم غيابك يبهرني حضورك في ذاكرتي !!
عندما يأتيني همسك أصالح الزمان والمكان ..
وأهزم قوافل الحرمان .. ويعود لدنياي الأمان ..
منذ طلوع فجرك بين أضلعي بكى زمني الذي مضى بدونك !!
وأغمضت عيوني لكي لا أفيق من حلمي الجميل ..
لذلك زرعت هواكِ في أرضي وسقيته حنيناً وأشواقاً ..
ومع مرور الأيام أنبتت صحرائي آمالاً وأحلاماً ..
وتفتحت الورود حتى أصبح شذاها أنفاساً لقلب ينبض بالحنين ..
فتحول القلب إلى واحة خضراء تسقيها ينابيع الفرح ..
تعالي وإجمعي آمالك وأسقي بها أحلامي ..
وبلّلي الهواء العليل بعطرك ومطرك !!
فلا تغيبي لكي لا يعود إليّ اليتم ..
فتنطفئ قناديلي وتنهار مدن أفراحي ..
واتحوّل إلى بقايا من رماد ...

الخميس، 25 أغسطس، 2011

معنى العيد


هل تعلمون ما معنى العيد ؟؟
إنه الفوز بالجنة في يوم الوعيد
ورؤية ( اليتيم ) مبتسماً و سعيد
والبعد عن ( الحقد ) وبداية عهدٍ جديد
العيد هو نبذ بعض العادات والتقاليد !!
التي تحرم القلوب ممن تهوى ومن تريد !!
والعفو والتسامح هو بيت القصيد
و فعل الخير والإحسان هو الرصيد
فرحة العيد لن تجدي ولن تفيد
إذا كان (( من تهواه )) عن ناظريك بعيد
...
حين يأتي العيد أبحث عن الفرح في كل إتجاه ..
فأجدكِ في داخلي العيد الذي ينبض بالفرح ..
يفرح الناس ويحتفلون بالعيد ..
ويسيرون خلف مواكب الفرح
وينسون جراحهم وآلامهم
يوزعون الإبتسامات ويزرعون الأمنيات
وأنا أفرح بالعيد لأنكِ معي !!
تسكنين الفؤاد وتسكبين العطر والحنان على جمر أحزاني ..
فتتحول الحياة إلى واحة خضراء مورقة !!
تغرد فيها الطيور وتردد أناشيد الفرح !!
فيصبح العيد أعياداً والهمس آمالاً وشوقاً لاينتهي !!
...



( رسالة إلى أمي )

أماه .. رغم رحيلك الأبدي
يأتي بكِ العيد لأقول لكِ :
كل عيد وأنتِ نبض الشريان والوريد ...



.

الأحد، 24 يوليو، 2011

شهر الخير والإحسان



...


هاهو أقبل شهر رمضان

ذلك الضيف الكريم الذي يزورنا كل عام
مع قرب إطلالة شهر الخير والبركة
تعود بنا مراكب الذكريات والحنين
إلى شواطىء الماضي الجميل
حيث أيام الطفولة البريئة
عند بدايات صيامنا للشهر الفضيل
وما صاحبها من مواقف وطرائف
لا زالت راسخة في الأذهان
مع بداية كل رمضان يعود بي شريط الذكريات
إلى ذلك الحي القديم ( حي العطايف في وسط الرياض )
فيتجدد صدى صوت أمي رحمها الله
وهي توقضني للسحور
وقد إمتزج صوتها الحنون بخالص الدعاء
كما تحضرني صورة أبي غفر الله له
عندما كان يحثني ويشجعني
على تلاوة القرآن الكريم وصلاة القيام
عند حلول رمضان تسكب الدموع والعبرات
وتنبعث من القلوب الآهات
عندما نتذكّر أحباب لنا فارقوا الحياة
وليس لنا تجاههم سوى صادق الدعوات
رمضان يمنحنا الفرصة
لمحاسبة النفس على التقصير والتفريط
وتقوية علاقتنا بخالق الكون ويجعلنا لِله أقرب
لتعود النفوس من جديد وهي أكثر نقاءً وصفاء
...


رمضان
إحساس بفقير يعاني جوع وحرمان !!
ويشكي حزن وألم من جور الزمان !!
رمضان عند البعض نوم وفراش ووسادة !!!
وينسى أنه فعل خير وصلاة وعبادة ..
وعطاء وإحسان ومصحف وسجادة ..
وصفاء القلب من غلّه وأحقاده !!
رمضان ( عطف و تسامح وحب ووئام )
وفرصة لتكفير الذنوب والآثام ..
وإحساس بهموم الأرامل والأيتام ..


أحبائي قراء مدونتي أقول كل عام وأنتم بخير

أعاده الله علينا وعليكم

بصحة وسلامة ...

السبت، 18 يونيو، 2011

عندما تغضبين

....



عندما تغضبين ..
تصبحين كخيلٍ لم يعسفها خيّال !!
حتى أدمنت الركض والجموح
وكلما إزداد جموحك وجنونك تحزنين وتبكين

.
عندما تغضبين وتصمتين
لا شيء في الدنيا يستحق الفرح

.
عندما تغضبين

يهجرني النوم ويجد السهر له متكئاً في عيوني !!
ويغفو طيفك كالفراشة الحالمة تحت جفوني
فتزهرين في قلبي ويهتف باسمك نبض الوريد

.
عندما تغضبين

يصبح غضبكِ خطراً يهدد مدينة أفراحي
فأنسى الحاضر والماضي ولا أفكّربالآتي
وتجف ينابيع الفرح وتموت الحكايات فوق الشفاه !!
وعندما تشعرين بدفء الشوق
وصدق النوايا تهدأين
فينجلي الظلام وتشرق الشمس ويتوارى الضباب
وتتفتحين كالوردة .. وتهفهفين كالنسمة
وعندما يجف الدمع وتبتسمين
تعود طيور الفرح لتحلّق في سمائي
وتعود إلى أزمنتي ضحكتي المهاجرة
ونتصفح كتاب الأحلام الجميلة
الملونة بالأمل العذب
وكلما أمسك بقلمي
تأتين لترسمين على أوراقي ..
ابتسامتكِ الطفولية وعبثك البريء !!
وتسرقين من صدري الهمس والبوح والبكاء والنوح
وتصبح صحرائي زهوراً وليلي ضياءً ونوراً !!
.
( رشة عطر )
تعالي وانثري دفء حنانك على صقيع أيامي !!
وبللي جفاف حلمي واطفئي نيران حرماني !!
وهاتِ أيامك واسكبيها في كأس أيامي ..
لتصبح الحياة شهداً شهياً ...

الثلاثاء، 17 مايو، 2011

هدوء الأنوثة



...
ذات همسة !!
تجاهلت الهموم ..
وحلّقت في سماء الأنوثة ..
وبحثت عن سحر هدوءها ..
وصفاتها الموروثة ..
وتأملت معاني المفردات الجميلة فوجدتها أنثى !!
فالحياة أنثى والغيمة أنثى وكذلك الأحلام والأمنيات ..
والضحكة والإبتسامة والوردة والزهرة والحقيقة والصراحة ..
والأناقة والدّلال وكل معاني الجمال أنثى ..
وعندما أرسم سماءً ملبّدةً بالأحلام والآمال ..
يصحو بداخلي حلم لطفل كبير أهدهده بعذوبة الأماني ..
وفي كل مساء أفترش بساط الأمل ..
فوق رمال الشواطئ الحزينة !!
بعيداً عن ضوضاء المعاناة وصخب المدينة ..
وعبث الحزن المطرز بخيوط الألم ..
وأدرك تماماً أنني لاأخفي مابداخلي ..
عندما تكون الخواطر راحلتي ومطيتي ..
وقلمي هو عصاي التي أتوكأ عليها ..
وأهش بها على مفرداتي الشاردة ..
فينطلق لساني ويبوح بما أعاني !!
فأكتب عن أنثى حبها يجري مع الكريات ..
ومن أجلها تحتفل النبضات !!
أكتب عن أنثى من فصيلة الغيوم والمطر !!
تهطل بالوفاء وترتدي عباءة العطف والحنين ..
أكتب عن أنثى تضيىء في ليل الحزن قناديلي ..
تهمس لي وتفقه قولي وتطربها مواويلي ..
أبحث عن دفء من صقيع الزمان يحتويني ..
وشوقٍ يسري في دماء شراييني ..
أنثى من لفح الهجير وغدر الدهر تحميني ..
وتخاف عليّ من كل شيء قد يؤذيني ..
وحين عطشي تهطل كالغيث لتسقيني ..
ولكن عندما تختفي ملامح الأنوثة !!
وراء جدران الزمن وجبال السنين ..
أو تتوارى خلف لسان التّسلط والإستبداد !!!
تصبح الأنثى مثل وردة صنعت في ( هونج كونج )
لا عطر ولا شذى ولا رحيق ولا ندى !!

وتصبح الحياة صحاري شاسعة ..
من القحط واليأس والحرمان !!
ويتلاشى الأمان من طرقات المدينة !!
وينطفىء بريق العيون ..
وتنتحر قصائد الغزل على ضفاف الأمل ..
وتشيّع الأنوثة إلى مثواها الأخير !!
لأن فاقد الشيء لايعطيه ...

الثلاثاء، 3 مايو، 2011

المساء الحزين




...
في ذلك المساء الحزين
المعتّق بألم الفقد والفراق الأبدي
إنهمرت الدموع دون هوادة لفقد خالي ( ابومنصور )
ذلك الإنسان الطّيب الذي كان دائماً وأبداً
يشعرني بمشاعر الأبوة الحانية والمحبة الصادقة
خاصة بعد رحيل والدي رحمهما الله جميعاً
إفتقدت خالي الذي يحمل بين جنبيه كنزاً من الطّيبة والوفاء
توقف نبض قلبه الطاهر وهو ينضح بالحب والحفاوة لكل الناس
توقف قلبه الأبيض ورحل عن هذه الدنيا الفانية
بعد معاناة مع المرض
ورغم رحيله بقيت سجاياه وذكراه الجميلة
تعطر الزمان والمكان
ومن باب الحب والوفاء والعرفان كتبت هذه الخاطرة :
.
طفت شمعة الدار واختفى النور
وجف بحر الطيب اللي يذكرونه
خلاص الطيب مات مع أبو منصور
ونهر الوفا تغير طعمه ولونه
يا ( عادل ) هل الدمع تراك معذور
من فقد غاليه الناس بيعذرونه
هيجت دمعي وخاطري المكسور
وعبراتي داخل الصدر مسجونه
أه من دنيا تصف الحزن بالدور
كل ماهانت بيّح الدهر مكنونه !!
نعى فرقاه حمام الورق والطيور
والشجر مات ويبست غصونه
لو بالتمني ماسكن في قبور
لكن آمنت باللي الخلايق يعبدونه
منزله في الحشى وحنايا الصدور
ومسكنه في قلوب ناسٍ يحبونه
لولا الدفن في شرع الله مذكور
قلت كنز الطيب لا تدفنونه
يالله جعل ماجاه تكفير وطهور
في يومٍ كل الخلايق يهابونه
ماهمّته دنياه وحب الظهور
يشهد له بالتواضع اللي يعرفونه
فيه طيبه تملا وديان وبحور
يعرف حق الجار ولايمكن يخونه
يفرح بكل من جاه ويقدم الميسور
والضيف لامن لفاه يسوى عيونه
حسيت أني غريب احساس وشعور
يوم دخلت البيت من دونه
نهار الجمعه تخيلته ضمن الحضور
يهلّي ويرحب باللي يزورونه
تلفتت نظراتي تلف وتدور
وعودت عيني بالحزن مطعونه
تخيلت سواليفه معنا في السور
وضحكة سنه ومزحه وفنونه
هذا مكانه وهذي دلته والبخور
مع بقايا من عطره ودخونه
ياخال حلّلنا لو كان بدا قصور
ترى الهفوات ماهيب مامونه
البيت بليا راعيه تقول مهجور
ماينبغى لو بالذهب يبنونه
يالله عساها تباشر به الحور
وفي جنة الخلد أحبابه يلاقونه
ياخالتي أنا أشهد انك صبور
تخفين الدمع والروح محزونه
خالي رحل وخلّف لنا صقور
يصيدون الطّيب وللغير يهدونه
خلّف رجال كبيرهم منصور
درب المواجيب والعز يدلونه
صلاة ربي عد ماأشرق النور
على نبي بخير الهدى يتبعونه

الأربعاء، 30 مارس، 2011

الطلاق على قدر الألم


الطلاق إنفصال بين قلبين

كانا في جسدٍ واحد

وإختلافهما أوصلهما إلى طريق مسدود

ويحدث الطلاق بسبب إختلاف الآراء والأذواق

وبعد نفاذ كل الحلول يتم الفراق

فينتحر الحب وتموت الأشواق !!

أستطيع أن أشبّه الزواج بمسرحية جميلة ورائعة

متعددة الفصول والأدوار أبطالها الزوج والزوجة

ونجاح هذه المسرحية يكمن في

معرفة وفهم أبطالها للأدوارالمنوطة بهم

وعدم إتقان أداء الأدوار يؤدي إلى فشل تلك المسرحية وإنهيارها

وعندما تغلق أبواب الحوار

وتغلق جميع المنافذ المؤدية للوفاق

حتماً ستنتهي فصول تلك المسرحية بالطلاق

ولكن يبقى ( الطلاق الصامت )

في مجتمعنا أشد وقعاً وإيلاماً على الزوجين

لأنهما يعيشان تحت سقف واحد بدون أي تقارب روحي أو وجداني

والمرأة أكثر تضرراً في هذا النوع من الطلاق

لأنها تستمر في هذا الجفاف العاطفي

هرباً وخوفاً أن يطلق عليها لقب ( مطلقة )

.

عجباً لهم كيف ينظرون للمطلقة !!!

وكيف وضعوها على حبل المشنقة !!

وكلامهم عنها أقوى من المطرقة !!

رغم أن المجتمع يقسو على المطلقة

إلا أنها تبقى مثل الشجرة الباسقة

تنظر إلى الحياة بآمالها المشرقة

الطلاق بغيضٌ عند الله لكنه حلال

وللأسف يحلف به أشباه الرجال

فتنهار منه البيوت ويحطم الآمال

والضحية دائماً هم النساء والأطفال

ألم يعلموا أن الزواج قسمةُ ونصيب ؟

وأن ( شمس الحب ) ربما تشرق وتغيب

وبعض الداء قد يستعصي على الطبيب

لماذا الثقة في المطلقة شبه معدومة ؟؟

رغم أنها في أكثر الأحيان هي المظلومة !!

ومن ( الحب والحنان ) قد تكون محرومة !!

الخميس، 3 مارس، 2011

الرغيف والكوخ


ثمة شيء في خاطري
لايهدأ ولا يستكين ولا ينام !!
شيء يتغلغل بجذوره داخل صدري !!
شيء كالبركان يثور تارةً ويهدأ تارة أخرى !!
مددت يدي لأصافح هذا الشيء وأحاوره
رغبة في الصلح والعيش معه في سلام ووئام
فاحتدم الحوار بيننا دون جدوى !!
وعندما باءت محاولاتي بالفشل
أدركت أنني إعتدت الغرق في بحر الحزن والدموع
وتعودت المشي فوق جمر الحرمان والأسى
كما تعودت أن يكون الحزن عنواني
وصديقي الذي لا يغيب ولا يخون !!
لقد كانت لحظات السعادة التي مرّت في حياتي
تمر كنسمةٍ عابرة تمسح جبيني ثم لا تلبث أن تزول وتختفي !!
حتى أصبح لدي قناعة أن حياة البشر الحقيقية
هي تلك اللحظات المسكونة بذلك الفرح العابر
ثم يرحل ويغادر
مرات كثيرة كنت أجلس مع نفسي !!
ويمتد الحديث والنقاش معها
ولكن غموضها وصمتها يؤلمني !!
مما يجعل تساؤلاتي لا تكف عن الإلحاح !!
فتبقى بدون إجابة !!
تسألني نفسي عن الذي يسعدني !!
فقلت مهلاً الأفراح غادرت زمني ..!!
الجحود والهجر والحرمان يمزقني ..
وجور الحزن واليأس يكاد يقتلني ..
العيش في ترف الحياة لم يبهجني ..
وحب المظاهر والزيف بات يقلقني !!
يكفيني من دنياي إمرأةً تفهمني ..
تجعل الحياة نعيماً وحلماً يراودني ॥
والوفاء لحناً ونشيداً يطربني ॥
بالدين والعقل ورقي الفكر تبهرني ..
وبالحب وحرارة الأشواق تدفئني ..
بالأنوثة وهمس الصوت تأسرني ..
ومن فيض الحنان تسقيني وتغمرني ..
أحلم بواحةٍ خضراء بها تجمعني ..
بشذى الورد والأزهار تعطِرني ..
( الرغيف ) يكفيني و( الكوخ ) يقنعني ..
وأرتوي من ماء غيمةٍ تمطرني !!
كتاب الله رفيقي وآياته تحرسني ..
وركعتين في جوف الليل تؤنسني ..
...
.
كل الذي أعرفه أن الذي بداخلي
شيء أقوى من تصبري وأشد من إحتمالي !!
شيء يسكن أضلعي فيشعل فتيل شوقي إليكِ
وحين تكونين بداخلي ترقص الأفراح داخل الشرايين
فأحاول أن أخفي دموعي وأدفن حزني !!
حتى لايجرح الفرح المزروع في قلبي !!

الثلاثاء، 8 فبراير، 2011

اليوم الرومنسي


*
*
*

كان ينتظر إجازة الربيع ..
بلهفةٍ عارمة وحماس منقطع النضير !!
فسألته عن سر ذلك الشوق لتلك الإجازة ؟
فقال بعد أن أخذته العزة بالأثم !!
أنها الفرصه التي ينتظرها بفارغ الصبر ..
للهروب من مسؤوليات البيت والزوجة والأبناء !!
وأنه يجد الراحة والمتعة في السفر والترحال ..
مع الأصحاب و ( شلة الأنس ) كما يحلو له تسميتهم ..
فقلت له : على مهلك ياصاحبي ..
عندما نهرب من مسؤولياتنا الملقاة على عواتقنا اليوم ..
سنجدها في إنتظارنا غداً ..
وقد أصبحت أشد وقعاً وإيلاماً من ذي قبل !!
ولكي نخرج من دوامة هموم الحياة التي لا تنتهي !!
يجب أن نتصالح ونتصافح مع واقعنا .
وأن نكون أكثر مرونة مع مايجري من حولنا ..
ونحاول نسيان الجراح !!
ونتوسد لحظات الراحة ..
ونستقبل الآتي بصدر رحب ..
بقلبٍ مؤمن بخالق الكون مطمئن بذكره ..
حتى لا يقسوعلينا الزمن !!
ياصاحبي ..
لماذا ننتظرالإجازات الموسمية ؟
لنجعلها متنفسنا الوحيد للمتعة والراحة ؟
لماذا لا نجعل من إجازة نهاية الأسبوع ..
محطة نتزود منها بوقود الراحة والإستجمام ؟؟
ومتنفساً من عناء وعمل اسبوع كامل ؟
لماذا لا نجعل من يوم (( الخميس ))
يوماً رومنسياً خاصاً ..
نضيء فيه الشموع ..
ونرش فيه عطر الورود ..
ونفتح نوافذ الحب والأمل ..
لتجديد أجواء الحياة الزوجية ..
وقضاء جزء من ذلك اليوم
خارج إطار المنزل ..
بصحبة الزوجة والأبناء ..
واستغلاله في الترفيه البريء ..
في جو مفعم بالحب والمودة والمتعة ..
لكي يعود الجميع مع بداية الأسبوع ..
وهم اكثر نشاطاً وحيوية ...

*
*
أيتها الشمس :
سيظل إنتظاريً لكِ
جمرة تتّقد تحت رماد صمتك !!
حتى تبادرين بالهمس !!
فتصبح الجمرة شمعة !!
وتتحول الدموع
إلى ينابيع من الفرح !!
فخذيني من مسافات الغربة والرحيل ..
وازرعيني في أرض الوفاء ..
ولاتسقطيني من ذاكرة
االشوق والحنين !!

الأربعاء، 19 يناير، 2011

عندما يتأخر المطر


متى كان ميلاد الحب في القلوب ؟
وكيف تدفقت ينابيع الشوق في الصدور ؟
ومتى كان التّوحد في الفكر والميول
يترجم لغة الإحساس والشعور ؟
وكيف جاء المطر متاخراً ؟
بعدما جفّت الأوراق والغصون !!
من أين جاء هذا الغيث ؟

الذي إزدهرت به حدائقي !!
وأورقت به أحلامي وأمنياتي ؟
لماذا نزل القطر بعد فوات الأوان ؟
كيف أتى ذلك الطوفان ؟
الذي جرف الإنكسارات والأحزان ؟
كل الذي أعلمه

أن الذي إستحل أرضي وازمنتي
لم يكن شيئاً عادياً وعابراً
شيء أشبه مايكون

بالزلزال أو ثورة بركان !!
حضورك حرّك المياه الراكدة
وفجّر الطاقات المعطلة
وأشعل فتيل المشاعر المهملة
جئتِ في زمن لايكف عن النزف
في زمن الآهات التي لاتغيب
والجراح التي لاتبرأ ولا تطيب
في زمن الصقيع وعصف الرياح
التي تقتلع جذور الفرح
.
أعترف لك بأنكِ الشمس والهمس
والوردة والعطر التي تجعل الفرح
أنشودة على شفاه الزمن
أينما إتجهت أجدكِ حدودي وخارطتي
بحرف منك تضيء الدنيا
وبهمسة منك تصبح الحياة ورود وأزاهير
فخذيني من صقيع الأيام
وازرعيني في ذاكرة الدفء والأحلام
وإسقي عطش أزمنتي
لعلني أرتوي من سحابة وفاءك !!

الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

البحر والبوح

*
*
*
أيها البحر كلما هدأت أمواجك المتلاطمة
يبهرني ويحيرني صمتك الرهيب !!
وتخرجني من صمتي وتعلمني معنى البوح !!
أيها البحر أصبحت صديقي الذي لاأستطيع أن أهجره أو أبتعد عنه
وكلما تجدّد حزني وشجني جئت إليك لأدفن في أعماقك إنكساراتي
وأتوسد رمال شاطئك لأتنفس هواءك العليل لعلني أنسى ظلم السنين
مرات كثيرة كنت أرتمي على رملك المبتل بفيض أمواجك
وأمسك بحفنة من الرمل وأرمي بها إليك
لعلني أحظى بإلتفاتة منك لتسمع صدى الشكوى والأنين
أيها البحر .. صدرك مليء بالأسرار ومثقلٌ بالهموم
وأنت صامت لاتبوح ولا تنوح !!
ومهما وصفوك بالغدر إلا أنك تعلّم البشر الحنان والحلم
لأنك تصبر وتحتمل غضب أمواجك الهادرة !!
واعترف لك أن الوقوف أمامك
يدعوني إلى الإنبهار والتأمل في أفقك البعيد
فأدرك عظمة خالق الكون وبديع صنعه جلّ في علاه !!
*
*
*
أيتها الوردة المزروعة في قلبي
زمن الحرمان ينتهي كلما أصغيت إليك
ويتجدّد ولعي بك كلما فاضت بحار الأشجان
وفي كل صباح أنتظر نسيم الرياح
لتحمل إليّ شذى عطرك الأخاذ !!
وفي لحظة البوح يتساقط المطر ويشع ضوء القمر
وتهاجر الأمنيات إلى موانئ الأحلام !!
وأنسى سنين عمري التي سرقها الجفاف !!
فلا تشعلين المزيد من النار لكي لايلتهم اللهب بقايا الأمل !!

الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

عام الأحلام والآمال


هاهو عامٌ مضى وأتى عامٌ جديد
وأيامنا تتساقط مثل أوراق الخريف
يأتي العام تلو العام وأنا كما أنا
غارقٌ في الأحلام والآمال !!
بعد أن أضناني السفر والترحال
وسط مهرجان من الفوضى والإهمال
هنا فنجان قهوة يشكو من شدة الصقيع
وهنا خاطرة حروفها لم تكتمل لترى النور
وهناك كتابٌ ليس له أنيس ولا جليس
أشياء كثيرة لم تعد تحتمل التهميش
تبحث عن التجديد والتغيير
تلك الستارة مازالت تعطي الضوء الأخضر
لأشعة الشمس أن تخترقها لِتقيها لفح البرد
وتلك الأباجورة بدأ يخبو ضوءها
بعد أن ملّت الإنتظار والترقب !!
تمر الأعوام وبعض أشياءنا لازالت تئن تحت وطأة اللامبالاة !!
فكم هو حريٌ بنا أن نجعل إشراقة هذا العام بداية صبح جديد
وأن نفتح صفحة جديدة مع خالق الكون أولاً ثم مع النفس
صفحة ملؤها الأمل والتفاؤل والتغيير إلى الأفضل
*

هاهو العام قد مضى وطيفكِ يأتي كعصفورةٍ تحلّق في سمائي !!
هاهو العام قد شدّ رحاله ولازلتِ القمر الذي يضيء مسائي
عام مضى وأنتِ ملهمتي ونبض ريشتي وقلمي
الذي يرسم ويكتب أجمل صفحات أيامي
تنبتين على ضفاف العمر كوردةٍ متفتحة
تهوى النور والإرتواء والمطر
وأنا ذلك الإحساس المتدفق في زمن اليأس والحرمان
فتعالي نرسم من أحزاننا لوحة
نبيعها للزمن ونشتري منه الأمل
تعالي نعلن ميلاد الفرح بأعذب قصائد الوجد والشوق
ونردد أناشيد السعادة لعل الأماني تسمعنا فتأتي !!

الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

وردة بلا أشواك



*
*
*

هناك بون شاسع وفرق كبير ..
بين وردةٍ زُرعت في حدائق الحب والوفاء ..
تُسقى بماء التضحية والبذل والعطاء ..
وبين وردةٍ زرعت في صحراء المعاناة والأحزان ..
حيث لا ماء ولا شجر ولا أمان ..
وعبيرها يضيع بين جحود ونكران ..
وردة متفتحة بلا أشواك !!
نمَت وترعرعت في صحراء الإحباط والحرمان !!
تنضح بالندى وطيب الشذى ..
وتمنح كل من حولها العطر بلا ثمن ..
وتقف صامدةً رغم عصف رياح الزمن ..
لم يتسلل اليأس والذبول إلى أوراقها !!
ولم تزل متمسكةً بأصول جذورها !!
مع كل صباح تنتظر شروق شمس الدفء والأمل ..
وفي المساء تبثُ شكواها للنجوم والقمر ..
تشتكي ألماً وظلماً من جور البشر !!
وتتلهف حباً وشوقاً للغيوم والمطر !!
تبحث عن أملٍ تائهٍ في طرقات الأيام ..
ولكن هيهات هيهات !!
لأن الرياح قد جرت بما لاتشتهي النفوس ..
فتلاشى الطموح وذابت الأحلام والأمنيات ..
كما يذوب السكر في الماء !!
وحينما تبتعد سفينة الأماني عن موانىء الأمل ..
نكاد نغرق في بحار اليأس ونفتقد دفء الحياة ..
ونصبح كمن يعيش في وادٍ غير ذي زرع !!
فنطرق أبواب الصبر الذي أوصد أبوابه في وجوهنا ..
بعد أن ضاق بنا ذرعاً !!
فنستشعر أن الصبر مفتاح القلق !!
ونمتطي صهوة الخيال ونمني النفس بأعذب الآمال ..
فيضيق بنا العيش وتضيق معه فسحة الأمل !!
بعد ذلك ندرك يقيناً أن ماتتوق إليه النفوس ..
لا يأتي بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا إنتهازا !!

الثلاثاء، 9 نوفمبر، 2010

أمي والعيد والحلوى


( أمــاه )
رغم رحيلك الأبدي ..
يأتي بكِ العيد لأقول لكِ :
كل عيد وأنتِ نبض الشريان والوريد ..
.
( أمـــاه )
رغم غدر الزمان والفقد والحرمان ..
لازالت ذاكرتي تحتفظ بصورة أطفال حيّنا القديم ..
عندما لبسوا الجديد ..
وامتلأت أيديهم بحلاوة العيد ..
وقد أشرقت عيونهم بالفرحة والأمل ..
إلا أنا بقيت وحيـــداً ..
ترافقني دموعي والحزن الذي يسكن ضلوعي ..
بقيت هنـــاك وحيداً على شواطىء الأحزان ..
أبحث عن الأمان منتظراً لمسة حنان ..
.
( أمــــاه )
يأتي بكِ العيد ليذكرني ..
بأجمل الأقوال والحكايات عندما قلتِ :
( الصلاة نور في الوجه وسعة في الرزق )
و ( الوصـــل كلّه خير )
و ( كلمة مدري ليس لها عاقبة )
و ( الرجل ماتنزل دموعه ويخفي عن الناس ضعفه وخضوعه )
تلك الدرر الثمينة لازلت متمسكاً بها ..
راسخةً في ذاكرتي منذ طفولتي ..
وستبقى حروفها شموع تزداد توهجاً كلما تعاقبت السنين ..
.
( أمـــاه )
نسمات صباح العيد تأتيني بشذى عطرك ..
وتذكّرني بمبخرتك وحضنك ..
في صباح العيد تهُبُ رياح الماضي الجميل فتقتلع جذور الفرح ..
وتغتال الإبتسامة في مهدها وتشعل فتيل الذكرى والحنين ..
.
( أمـــاه )
العيد بعد رحيلكِ ليس كما كان !!
والأفراح أصبحت ترتدي ثوب الأحزان ..
وعبارات التهاني ذابت فوق اللسان ..
والورود صارت بلا شذى ولا ألوان !!
وحلاوة العيد بنكهة الفقد والحرمان !!
وتلاشت سحابة العطف وانتحر الحنان ..
وحبال الوصل تقطّعت وتفرق الإخوان !!
والقلوب تقلّبت بين الجحود والنكران !!
وأنهارُ الحب توقفت بعدما جفت الوديان ..
وزاد لفح البرد والدفء غادر الأحضان ..
أمـــــاه أعدكِ مهما كان من جور الزمان ..
ستبقين عيدي تسكنين الروح والوجدان ..
.....
رشة عطر:
سيدة زماني وشمسي التي لاتغيب !!!
في كل عام تأتي الأعياد وتنتهي ..
إلا عيد إقتحامكِ أسوار مدينتي !!
وفي كل عيد تُزهر بداخلي شجرة العتاب !!
بسبب البعد والهجر والغياب !!
وامتطي صهوة الخيال
وأجيء إليكِ .. فأحتار أي الثياب أرتدي ؟
وأي العطور أختار ؟ وأي هدية أقدمها لكِ ؟؟

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

عناق الأرواح

أي سحر فيكِ يجذبني ؟
أي همس ذاك الذي يطربني ؟
أي لحن يسري في الفؤاد ويبهرني ؟
يالها من عصفورة تغريدها يعصف بي ويبعثرني !!
رغم أني لم أراها ولم ترني .. همسها كم أفهمه ويفهمني !!
شدوها الآخاذ يهطل على أرضي مثل قطرات المطر !!!
فتتحول صحاري الحرمان واليأس إلى واحات خضراء ..
تزهر بالفرح وتورق بالأمل والرجاء ..
لست أدري هل هو مجرد إرتياح !!
أم إنه عناق وتوأمة بين الأرواح ؟؟!
فالأرواح قد تأتلف وتتناغم وتمتزج ببعضها
رغم المسافات والحدود والحواجز والسدود !!
لذلك كم كنت أحلم بتلك الروح التي تنضح بالعلم والثقافة والأدب
وبوح حروفها التي تكتب بماء الذهب !!
تلك الروح التي كشفت قناع صمتي الطويل !!
حتى أصبحت أشعر أني أتألم لحزنها وأفرح لفرحها ..
عذراً أيتها الروح التي تسكنني
فأنا سيد سنين الحرمان والأحزان !!
التي تضرب بسياطها الملتهبة
مدن أفراحي لتزيد من عمق جراحي !!
حتى دمّرت ذاكرتي التي نسيت من غادرها !!
ولم أتذكر سوى المقيمين فيها ..
ولم أعد اعترف بالهاربين منها ..!!
أيتها الروح التي تنضح بالبراءة والطهر ..
كنت أحلم بواحدة مثلك تزرع على شفتي أعذب الكلام ..
كنت أتمنى واحدة مثلك تضيء قناديل الفرح لتبدد الظلام ..
كنت أؤمل بواحدة مثلك لتصبح أجمل أعيادي في كل عام ..
والآن بعد أن إقتحمت بكل وفائي وجنوني مدينتك الممطرة !!
أجيء إليكِ معتذراً عن بوحي وضعف صبري وقلة إحتمالي وصمودي !!
فالأرواح النقية مهما تباعدت تتواصل مع بعضها
عبر خيط رفيع وشفاف لا يرى بالعين المجردة !!
والشعور والإحساس يترجم لغة الصمت إلى كل لغات العالم !!!

الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

لحظات الوداع

لحظات الوداع
في لحظات الوداع تعودت الهروب والإختفاء !!
طالباً حق اللجوء الإضطراري للنجاة من تلك اللحظة المريرة
لقد علّمني الوداع عبارات كثيرة إمتلأ بها وجداني
لكن يعجز عن نطقها لساني
فترتعش الحروف وتتلاشى الكلمات !!
ولا أملك سوى الصمت !!
في لحظات الوداع أتلعثم وتذوب الحروف على شفتي
ولا أقدر إلا على الهروب والبحث عن أقرب مخرج
وفي لحظة اللقاء أفتح ذراعيّ وقلبي
وينطلق لساني ليبوح بمشاعر الشوق والفرح
الذي يتدفق كالنهر بتلقائية وعفوية بلا قيود أو حدود
عشت سنيناً من الحزن وذقت الواناً من طعنات الفراق والوداع
وتحملت الكثير من الجراحات والإنكسارات وكنت في كل مرة
أحاول أن أصمد أمام المواجهة لأن لدي قناعة تامة أن
الذي لايستطيع مواجهة جراحاته لا يستطيع مداواتها
لكن في لحظات الوداع أشعر بالإنهزام
وأحتار أي الدروب أختار
لأطلق ساقي للريح !!
...
سألت صديقي ذات مرة ماذا يفعل في لحظات الوداع فقال :
إنه يتمنى الأمنيات المقرونة بالدعوات
ويوزع القبلات ثم يذرف الدموع !!
فقلت له : لا أستطيع فعل أي شيء من طقوس الوداع
بل يخونني التعبير عن وصف ذلك الدمار الشامل
الذي ينتابني في لحظة وداع من أحبهم
ومهما قلت من المفردات فهي ليس إلا عبارات مكسورة الجناح
لا تقدر على إطفاء نار الفراق التي تضطرم في صدري
ولن تفلح في مسح الحزن المرسوم في عيني وجبيني !!
لهذا اعذروني هذه اللحظة لوهربت بدون كلمة وداع !!!

الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

رحلة البحث عن الفرح

في إجازة العيد كنت هناك أرمق الأفق البعيد !!
أعاتب قطار الفرح الذي تأخر في الوصول !!
وتاه في محطات الحياة !!
أرتقب بزوغ فجرالفرح الذي مات وانتحر
قبل أن يصل إلى شواطىء الحلم والأمنيات !!
كنت هناك أبحث عن بصيص من شعاع الفرح
الذي لم أجده في السفر والترحال أو الترف والمال !!
لكن لمحته مشرقاً يتلألأ في عيون الأطفال !!
ذلك الفرح الذي تنطق به شفاههم
وتنبض به قلوبهم التي تفيض بالبراءة والطهر
كنت هناك أمام بحر ورصيف رملي متهالك
أناس وهموم ترتسم في أحداق العيون
وحزن يتوارى في شغاف القلوب !!
وأيادي العاشقين تشتبك ببعضها
لتسري حرارة الشوق الدفين خلال الأصابع
لتصل إلى القلوب عبر كريات الدم
الملونة بألوان االحب والوفاء
وفي الجانب الأخر من الشاطىء
حزينٌ متيم يردد أشعار نزار
وأهاتٌ ( ليست كالآهات )

حنين وأنين يحطم جدار الصمت
وحلمٌ وردي يسمو ويحلّق في سماء الخيال ليعانق النجوم
وقلبٌ ينبض بشوقٍ ضاقت به الضلوع
وعينٌ إعتادت الحزن والدموع
وأذنٌ تعشق سماع أناشيد الفرح !!
ذلك الفرح الذي ( لوكان يُباع لـ إشتريناه ) !!!

السبت، 4 سبتمبر، 2010

العيد .. بين النشيد والتنهيد


ها أنت تعود إلينا أيها العيد ..
والحياة تمضي ليس فيها جديد ..
البعض يستقبلك بالغناء والنشيد ..
وهناك من يلقاك بالدمع والتنهيد ..
حروبٌ وآلامٌ وتعذيبٌ وتشريد ..
وحزينٌ يعيش بين قضبان الحديد ..
جحودٌ وظلم يشيب منه الوليد ..
وأرامل وأيتام ليس لهم عضيد ..
كم من فقير دنياه ليس كما يريد ..
راتبه بين أقساط وإيجار وتسديد ..
ونارالأسعار تقول هل من مزيد ؟!

وأحزاننا من الوريد إلى الوريد ..
فرحة العيد في دنياي لم ولن تفيد ..
لأن الذكرى ستأتي بوالدي الفقيد ..
ومن يهواه قلبي عن عيني بعيد ..

الأحد، 8 أغسطس، 2010

رمضان شهر البركات والذكريات

رمضان فرصة لمحاسبة الذات..

وليس للأكل والشرب والملذات !!

أو سباق نحو الأفلام والمسلسلات..

رمضان ستسكب فيه الدموع والعبرات..

عندما نتذكر أحبابٌ لنا فارقوا الحياة..

رمضان كم لنا فيه من عِبرة وعِظات !!

وكم له في القلوب من ذكريات !!

.....

في شهر رمضان تعود بي عجلة الزمان

إلى الوراء حيث القلوب بيضاء لاحسد فيها ولا بغضاء

والنفوس تشع بالصفاء والنقاء

في رمضان نفسي تتوق الى ذلك الزمن الجميل

زمن الطفولة البريئة التي لا تعرف الذنب والخطيئة

والتي لا تعرف من الصيام سوى الإمتناع عن الأكل والشرب فقط

في رمضان تزدحم في مخيلتي شتى الصور والمواقف

التي ترتبط بهذا الشهر الكريم

ذكريات رمضان تمر في ذاكرة كلٌ منا كشريط قديم

نستمتع بإعادة عرضه في الأذهان مراراً وتكرارا

رغم اختلاف الزمان والمكان!!

وقلة التواصل بين الأقارب والجيران!!

في شهر رمضان شهر التسامح والغفران

تمر بي سحابة من الأحزان

وسفينة ذكرياتي ترسو على شواطئ الدموع بلا استئذان

عندما أتذكر والدتي ( رحمها الله )

وصدى صوتها الذي لا يزال ينسكب في مسمعي وهي توقظني للسحور

وقد امتزج صوتها بدعوات الأم الحنون

وكان فرحي يصل ذروته في لحظات ماقبل الإفطار

عندما كانت والدتي ترسلني بالطعام إلى المسجد المجاور لبيتنا القديم

وفي صلاة العشاء تبعث معي طيب البخور الذي لن أنسى شذاه ما حييت

وبعد التراويح نبدأ باللعب واللهو البريء مع أطفال ذلك الحي القديم

حي ( المعيقلية ) بمدينة الرياض

ذلك الحي الذي أصبح الآن سوقاً تجارياً يشار إليه بالبنان

.....

أحبائي العابرين مدونتي

بكل عبارات الحب والوفاء والعرفان أقول لكم :

( كل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة )