الثلاثاء، 17 مايو 2011

هدوء الأنوثة



...
ذات همسة !!
تجاهلت الهموم ..
وحلّقت في سماء الأنوثة ..
وبحثت عن سحر هدوءها ..
وصفاتها الموروثة ..
وتأملت معاني المفردات الجميلة فوجدتها أنثى !!
فالحياة أنثى والغيمة أنثى وكذلك الأحلام والأمنيات ..
والضحكة والإبتسامة والوردة والزهرة والحقيقة والصراحة ..
والأناقة والدّلال وكل معاني الجمال أنثى ..
وعندما أرسم سماءً ملبّدةً بالأحلام والآمال ..
يصحو بداخلي حلم لطفل كبير أهدهده بعذوبة الأماني ..
وفي كل مساء أفترش بساط الأمل ..
فوق رمال الشواطئ الحزينة !!
بعيداً عن ضوضاء المعاناة وصخب المدينة ..
وعبث الحزن المطرز بخيوط الألم ..
وأدرك تماماً أنني لاأخفي مابداخلي ..
عندما تكون الخواطر راحلتي ومطيتي ..
وقلمي هو عصاي التي أتوكأ عليها ..
وأهش بها على مفرداتي الشاردة ..
فينطلق لساني ويبوح بما أعاني !!
فأكتب عن أنثى حبها يجري مع الكريات ..
ومن أجلها تحتفل النبضات !!
أكتب عن أنثى من فصيلة الغيوم والمطر !!
تهطل بالوفاء وترتدي عباءة العطف والحنين ..
أكتب عن أنثى تضيىء في ليل الحزن قناديلي ..
تهمس لي وتفقه قولي وتطربها مواويلي ..
أبحث عن دفء من صقيع الزمان يحتويني ..
وشوقٍ يسري في دماء شراييني ..
أنثى من لفح الهجير وغدر الدهر تحميني ..
وتخاف عليّ من كل شيء قد يؤذيني ..
وحين عطشي تهطل كالغيث لتسقيني ..
ولكن عندما تختفي ملامح الأنوثة !!
وراء جدران الزمن وجبال السنين ..
أو تتوارى خلف لسان التّسلط والإستبداد !!!
تصبح الأنثى مثل وردة صنعت في ( هونج كونج )
لا عطر ولا شذى ولا رحيق ولا ندى !!

وتصبح الحياة صحاري شاسعة ..
من القحط واليأس والحرمان !!
ويتلاشى الأمان من طرقات المدينة !!
وينطفىء بريق العيون ..
وتنتحر قصائد الغزل على ضفاف الأمل ..
وتشيّع الأنوثة إلى مثواها الأخير !!
لأن فاقد الشيء لايعطيه ...

الثلاثاء، 3 مايو 2011

المساء الحزين




...
في ذلك المساء الحزين
المعتّق بألم الفقد والفراق الأبدي
إنهمرت الدموع دون هوادة لفقد خالي ( ابومنصور )
ذلك الإنسان الطّيب الذي كان دائماً وأبداً
يشعرني بمشاعر الأبوة الحانية والمحبة الصادقة
خاصة بعد رحيل والدي رحمهما الله جميعاً
إفتقدت خالي الذي يحمل بين جنبيه كنزاً من الطّيبة والوفاء
توقف نبض قلبه الطاهر وهو ينضح بالحب والحفاوة لكل الناس
توقف قلبه الأبيض ورحل عن هذه الدنيا الفانية
بعد معاناة مع المرض
ورغم رحيله بقيت سجاياه وذكراه الجميلة
تعطر الزمان والمكان
ومن باب الحب والوفاء والعرفان كتبت هذه الخاطرة :
.
طفت شمعة الدار واختفى النور
وجف بحر الطيب اللي يذكرونه
خلاص الطيب مات مع أبو منصور
ونهر الوفا تغير طعمه ولونه
يا ( عادل ) هل الدمع تراك معذور
من فقد غاليه الناس بيعذرونه
هيجت دمعي وخاطري المكسور
وعبراتي داخل الصدر مسجونه
أه من دنيا تصف الحزن بالدور
كل ماهانت بيّح الدهر مكنونه !!
نعى فرقاه حمام الورق والطيور
والشجر مات ويبست غصونه
لو بالتمني ماسكن في قبور
لكن آمنت باللي الخلايق يعبدونه
منزله في الحشى وحنايا الصدور
ومسكنه في قلوب ناسٍ يحبونه
لولا الدفن في شرع الله مذكور
قلت كنز الطيب لا تدفنونه
يالله جعل ماجاه تكفير وطهور
في يومٍ كل الخلايق يهابونه
ماهمّته دنياه وحب الظهور
يشهد له بالتواضع اللي يعرفونه
فيه طيبه تملا وديان وبحور
يعرف حق الجار ولايمكن يخونه
يفرح بكل من جاه ويقدم الميسور
والضيف لامن لفاه يسوى عيونه
حسيت أني غريب احساس وشعور
يوم دخلت البيت من دونه
نهار الجمعه تخيلته ضمن الحضور
يهلّي ويرحب باللي يزورونه
تلفتت نظراتي تلف وتدور
وعودت عيني بالحزن مطعونه
تخيلت سواليفه معنا في السور
وضحكة سنه ومزحه وفنونه
هذا مكانه وهذي دلته والبخور
مع بقايا من عطره ودخونه
ياخال حلّلنا لو كان بدا قصور
ترى الهفوات ماهيب مامونه
البيت بليا راعيه تقول مهجور
ماينبغى لو بالذهب يبنونه
يالله عساها تباشر به الحور
وفي جنة الخلد أحبابه يلاقونه
ياخالتي أنا أشهد انك صبور
تخفين الدمع والروح محزونه
خالي رحل وخلّف لنا صقور
يصيدون الطّيب وللغير يهدونه
خلّف رجال كبيرهم منصور
درب المواجيب والعز يدلونه
صلاة ربي عد ماأشرق النور
على نبي بخير الهدى يتبعونه